عبد الملك الثعالبي النيسابوري

195

الإعجاز والإيجاز

117 - أبو إسحاق الصابى « 1 » من وسائط قلائده في المدح قوله للمهلبى الوزير : لك في المحافل منطق يشفى الجوى * ويسوغ في أذن الأديب سلافه « 2 » فكأن لفظك لؤلؤ متنخّل * وكأنما آذننا أصدافه وقوله أيضا : له يد برعت جودا بنائلها * ومنطق درّه في الطّرس ينتثر فحاتم كامن في بطن راحتها * وفي أناملها سحبان مستتر وقوله للصاحب : لما وضعت صحيفتي * في بطن كفّ رسولها وتودّ عيني أنها اق * ترنت ببعض فصولها قبّلتها لتمسّها * يمناك عند وصولها حتى ترى في وجهك المي * مون غاية سولها وقوله لبعض الوزراء يهنيه بعيد الأضحى : مرجّيك ، وصابيكا * بذا الأضحى يهنيكا وقد أوجز إذ ذاك * مقالا ، وهو يكفيكا أراني الله من عادا * ك في الدّنيا أضاحيكا وقوله في تهنئة وزير معاد إلى عمله : قد كنت طلقت الوزارة بعد ما * زلّت بها قدم وساء صنيعها فغدت بغيرك تستعين ضرورة * كيما يحلّ إلى ذراك رجوعها

--> ( 1 ) أشهر الكتاب في عصره . كان أسلافه يعرفون بصناعة الطب ، ومال هو إلى الأدب ، فقلد ديوان الرسائل في دولة بنى بويه . اشتهر برسائله . له ديوان شعر . ورسائل الصابى نشرها الأمير شكيب أرسلان . ( 2 ) السلاف من كل شيء : خالصه .